Yahoo!

من هم اطفال الشوارع

كتبها wafek mahny ، في 31 مارس 2008 الساعة: 18:15 م

صورة لملصق الحملة التى شنتها منظمة أرض البشر للتوعية بمشكلة أطفال الشوارع

صورة لملصق الحملة التى شنتها منظمة أرض البشر للتوعية بمشكلة أطفال الشوارع Keystone

هل تعرف أن 86 مليون طفل من أطفال العالم يعيشون في الشوارع؟ وأن هذا الرقم النابع من إحصائيات صندوق الأمم المتحدة رعاية الطفولة، اليونيسيف، لا يعبر عن العدد الفعلي لضحايا هذا الواقع؟ وأن مشكلة أطفال الشوارع ليست حصرا أو حكرا على دول العالم النامية فمعها تقف بلدان المعمورة غنية كانت أم فقيرة على قدم المساواة.
 

" أطفال الشوارع " اصطلاح بات معروفاً في أدبيات التنمية البشرية ، وهو من أهم القضايا وأخطرها لتداخل أبعادها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية، ولتزايدها باطراد واستفحالها في بلدان نامية ومتقدمة ، ولذلك فهي مشكلة عالمية تطورت إلى ظاهرة تفرض نفسها وتستقطب اهتمام المعنيين بالتنمية البشرية وحقوق الإنسان . فمرحلة الطفولة تتصف بحساسية شديدة كونها المرحلة التي تتأسس عليها حياة الإنسان ، ولذلك فهي تتطلب الرعاية والحماية من خلال توفير عوامل وبيئات التنشئة المتوازنة ، ففي هذه المرحلة يتشرب الطفل القيم والسلوكيات وتتشكل رؤيته لمحيطه من أسرة ومجتمع ، ومن هنا فإن حدوث أي خلل يدفع بالطفل إلى الشارع معناه أن حياته أصبحت مهددة ، حاضراً ومستقبلاً

 من هم أطفال الشوارع؟ طفل الشارع ، وفق التعريف الذي توصلت إليه الأمم المتحدة عام 1986 هو "أي طفل ذكرا كان أو أنثى، اتخذ من الشارع ( بما يشمل عليه المفهوم من أماكن مهجورة ..الخ ) محلا للحياة والإقامة دون رعاية أو حماية أو إشراف من جانب أشخاص راشدين مسئولين ". وهنالك تعريف أكثر قدرة على تفسير المشكلة والدفع إلى إيجاد حلول جذرية لها ، وهو أن: " طفل الشارع هو ذلك الطفل الذي عجزت أسرته عن إشباع حاجاته الأساسية الجسمية والنفسية والثقافية كنتاج لواقع اجتماعي اقتصادي تعايشه الأسرة، في إطار نظام اجتماعي أشمل، دفع بالطفل دون اختيار حقيقي منه إلى الشارع، يمارس فيه أنواعاً من النشاطات لإشباع حاجاته، من أجل البقاء، مما يعرضه للخطر وللاستغلال والحرمان من ممارسة حقوقه المجتمعية و قد يعرضه للمساءلة القانونية بهدف حفظ النظام العام". ويذهب بعض العاملين في حقل رعاية الطفولة إلى التمييز بين فئتين من أطفال الشوارع: • الأطفال الذين يعيشون في الشارع Children living on the street أي الذين يتصف وجودهم في الشارع بالاستمرارية. • الأطفال الذين يعيشون على الشارع Children living off the street ، الذين يمارسون مهناً هامشية في الشارع ولكنهم في الوقت نفسه على اتصال بأسرهم ويقضون جزءاً من اليوم في سكن يجمعهم مع الأسرة . نشأة الظاهرة و تطورها؟ تعود الظاهرة في نشوئها وتطوراتها وتفاقمها إلى العديد من المشكلات والأسباب الاقتصادية والسياسية والأسرية والبيئية ، التي يتشكل في إطارها المناخ العام لبروز الظاهرة ونموها . وفي الوطن العربي، ساعدت التغييرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المتلاحقة خاصة خلال العقد الأخير من القرن العشرين على نمو الظاهرة ، وتمثلت هذه العوامل ( مع تفاوت درجاتها وأسبابها وحجمها من دولة عربية إلى أخرى). فالزيادة السكانية في عدد من الدول العربية، وازدياد معدلات الهجرة من الريف إلى المـدن الكبرى والعواصم ، والصراعات الداخلية والنزاعات المسلحة ، وظروف الاحتلال، و مشكلات التفكك الأسري ، وارتفاع معدلات الفقر ، والتسرب من التعليم ، بالإضافة إلى الكوارث الطبيعية . وقد كشفت البحوث التي أجريت على أطفال الشوارع أنهم جميعا من منخفضي التعليم وكذلك والديهم وأسرهم المباشرة. ويعد قرار عدم إلحاق الأطفال عموماً بالتعليم الأساسي أو تسربهم منه قراراً أسرياً في المقام الأول، حيث أن الأوضاع التعليمية لأطفال الشوارع تتوقف على الظروف الاقتصادية لأسرهم، وعلى توجهات أفراد الأسرة الكبار نحو التعليم أكثر مما تتوقف على رغبة الأطفال أنفسهم في التعليم . ورغم أن الفقر من الأسباب الرئيسة للتسرب من التعليم فإن نظام التعليم القائم والمتاح حالياً في كثير من البلاد العربية يعانى من أوجه قصور عديدة تساهم في ارتفاع نسبة التسرب ومنها؛ ارتفاع تكاليف الدراسة،عدم تلاؤم المنهج مع احتياجات الطفل والأسرة وسوق العمل، عدم وجود مشرفين اجتماعيين في المدارس لحل المشكلات التي تواجه التلاميذ بأسلوب يختلف عن الشدة التي يمارسها بعض المعلمين، بالإضافة إلى تدنى كفاءة المعلمين وميلهم إلى استخدام أسلوب التلقين، واستخدام أساليب عنيفة في العقاب. انتشار الظاهرة وحجمها عالمياً : لا توجد إحصاءات دقيقة عن حجم ظاهرة أطفال الشوارع ، وتضارب البيانات والإحصاءات مرده إلى تداخل المفاهيم والتعريفات حول من هو طفل الشارع . فهنالك تقديرات تشير وجود ما يزيد عن 100 - 130 مليون طفل شارع في العالم ، وقدرت منظمة ChildHope الدولية عام 1991 وجود ا يزيد على 100 مليون طفل شارع ، منهم 40 مليون في أمريكا اللاتينية وأمريكا الوسطى ، 25 ـ 30 مليون في آسيا ، 10 ملايين في أفريقيا ، 20 ـ 25 مليون في أنحاء متفرقة من العالم . عربياً : يقدر عدد أطفال الشوارع في الوطن العربي بـ ( 7 – 10 ) مليون طفل ، وتوضح الكثير من المؤشرات والدلائل أن الظاهرة آخذة في الازدياد والتفاقم. وبالاستناد إلى إحصاءات تقديرية أجرتها عدد من الدول العربية التي اعترفت بوجود الظاهرة استشعرت خطورة الظاهرة يعيش في المغرب 234 ألف طفل شارع ، وفي مصر نحو 93 ألف ، وفي السودان 37 ألف ، في اليمن 7 آلاف ، وفي لبنان نحو 3500 . ومع قصور الإحصاءات وعدم دقتها تشير الدراسات الاجتماعية ( على قلتها ) إلى تفاقم مشكلة أطفال الشوارع في الوطن العربي . مخاطر تتولد من الظاهرة نظراً لفقدان الحماية والإرشاد وغياب الرقابة الإيجابية يكون طفل الشارع معرضاً باستمرار لجملة من الأخطار والمشكلات المصاحبة لبقائه في الشارع فضلاً عما يتبع ذلك من أساليب قد يلجأ إليها الطفل للتكيف مع البيئة المحيطة والتأقلم معها من أجل البقاء . فذلك يجعل الطفل معرضاً للعديد من المشكلات والأخطار السلوكية والصحية والنفسية الناجمة عن تعرضه للعنف ، وللأمراض مثل أمراض سوء التغذية والأمراض الجلدية والجنسية ، ومضاعفات تعاطي المواد الضارة والمخدرة . مواجهة الظاهرة ومعالجتها ـ المنظور الحكومي : معظم البرامج والأساليب الحكومية للتعامل مع هذه الظاهرة مازالت تعتمد في مجملها على الحلول المؤسسية التقليدية، وذلك من منطلق تصنيف الظاهرة على أنها انحرافية، وبرغم ذلك أيضاً لا يتصف هذا التعامل بالاستمرارية ، ولا بالتصدي للعوامل الجذرية المنتجة للظاهرة والتي يعد هؤلاء الأطفال ضحية لها، وتفتقد أساليب التعامل التقليدية تبنى وتطوير البرامج التي تتوجه مباشرة إلى أطفال الشوارع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb